|
تعريف كلمة متحف
المتحف هو: المبنى الذي يجمع ويأوي مجموعات من المعروضات والأشياء الثمينة بقصد
الفحص والدراسة، ولحفظ التراث الثقافي للشعوب على مر العصور من علوم وفنون وكافة
أوجه الحياة، للتعرف عليها ودراستها لمعرفة مراحل تطور الحياة البشرية وإنجازاتها
الحضارية. وفي العصر الحديث أصبحت المتاحف من أبرز العناصر المعمارية في القرن حيث
يجد فيها المهندسون المعماريون والإنشائيون فرصة كبيرة لإظهار رؤيتهم الفنية
ودراستهم الأكاديمية في معالجة الواجهات المعمارية التي تتناسب مع الطراز المعروض
مع إضافة ما وصل إليه العصر من تكنولوجيا في مواد البناء المستخدمة أو طرق الإنشاء
أو التجهيزات الخاصة بأساليب العرض للحصول على هيكل بنائي متكامل للمتحف.
المتاحف ودورها الحضاري
والإنساني: المتاحف في العصر الحالي أصبحت ذات رسالة حضارية ووظائف متعددة تشمل
العلمية والثقافية والاجتماعية والتربوية والسلوكية وغيرها.
ومن أهم وظائف المتحف: 1.حفظ
وصيانة المخطوطات ذات القيمة الثقافية التاريخية أو العلمية.
2.المتحف مكان يعكس ماضي وحاضر
المجتمع.
3.المتحف مؤسسة تعليمية بصورة
أساسية وترفيهية بصورة ثانوية.
4.المساهمة في تنمية الذوق
الحضاري للإنسانية.
5.المتحف وعاء معرفي مميز وسجل
لتوثيق التراث.
6.معروضات المتحف تثير في زواره
غريزة الانتماء للعقيدة والوطن.
7.تعريف الزوار بتضحيات المجتمع
وتاريخه النضالي.
أنواع المتاحف: يمكن تقسيم
المتاحف الحديثة إلى الفئات التالية: 1.متاحف فنية: ويدخل في نطاقها عرض اللوحات
الفنية التي تعرض فكر وفن الفنانين التشكيليين للمدارس المختلفة (الرومانسية
والواقعية والتأثيرية والتكعيبية وغيرها).
2.متاحف تراثية: وتشمل المتاحف
التي تعرض التراث للحضارات المختلفة من أدوات كانت تستخدم قديما أو تماثيل أو أواني
أو حتى أدوات حربية كانت تستخدم في الحروب وتعرض تطور هذه الأدوات حتى وصلت إلى ما
نحن عليه الآن، كما يحتوي المتحف التراثي على قاعات للدراسة والترميم، ومن المتاحف
التراثية متحف مدينة السويداء السورية.
3.متاحف علمية: وهي تعرض الأساليب
العلمية والاكتشافات التي من خلالها يتم الاستفادة في تطور شتى العلوم.
4.متاحف بيئية: تعرض فيها أنواع
مختلفة من مفردات البيئة كالأخشاب والمعادن المتنوعة كما يعرض فيها عناصر البيئة
المختلفة الخاصة بجيولوجيا الطبقات الأرضية والأحياء المائية وغيرها من مظاهر
الطبيعة حولنا.
5.متاحف تعليمية: وهي الأماكن
التي تعرض فيها عينات من المواد التي تخدم النواحي العلمية والثقافية وغالبا ما
يحتوي هذا النوع من المتاحف على عدة قاعات للمعروضات، وينهج هذا النوع من المتاحف
أسلوب العرض التعليمي المعتمد على قواعد الاتصال التعليمي، ويكون العرض عادة بأسلوب
مبسط يسمح للطالب بالتفاعل مع عينات العرض، ويندرج تحت هذا النوع من المتاحف متاحف
الأطفال والقباب الفلكية ومكتبات الأرشيف ومتاحف الزجاج والشمع والبيوت الزراعية
المحمية.
6.متاحف قومية: وهذه الفئة من
المتاحف تستمد تعريفها من وظيفة المتحف ذاته أي الحفاظ على التراث الفني للبلد،
وهذه المتاحف تأخذ عادة الطابع التذكاري بالإضافة إلى إضفاء الفخامة المطلوبة لهذه
المباني التذكارية. المعايير التخطيطية والتصميمية للمتاحف:
أولا: المعايير التخطيطية: إن
عملية إنشاء المتاحف تتطلب تخطيطا يدخل في اعتباره وظائف المتحف وأهدافه التي ينبغي
للمصمم أن يدرسها بعناية واهتمام: حديثا أصبح الاتجاه نحو وضع المتاحف خارج المدينة
وليس بمركز المدينة وذلك انتهاجا لمبدأ اللامركزية في التخطيط وذلك لتوفر حركة
المواصلات السريعة الخاصة والعامة وسهولة الانتقال من منطقة إلى أخرى.
أن تكون شبكة الطرق ووسائل النقل
متوفرة للوصول إلى المتحف بسهولة. توفير شريط من الأشجار يفصل المتاحف عن حركة
المرور السريعة إذا كان المتحف يقع على طريق عام.
اختيار موقع المدخل الرئيسي بعيدا عن
حركة المرور مع توفير فراغ مناسب يكفي لمواقف السيارات. أن تتناسب مساحة الموقع مع
حجم المتحف والجمهور المتوقع لتلافي التكدس.
طبيعة المنطقة المحيطة بالمتحف
سواء كانت مسطحات خضراء أو مباني أو مناظر يمكن رؤيتها من المتحف، كذلك الزوايا
التي يرى منها الموقع في تكامله مع ما يحيط به. يجب أن يسمح للفراغ الخارجي بالتمدد
المستقبلي، سواء كان ذلك عن طريق تكبير المبنى الأصلي أو بإنشاء مباني أخرى ملحقة
ومتصلة به.
الأرض المحيطة بالمتحف يجب أن تقدم
فراغا لأبنية ملحقة، تبنى على مسافة مناسبة من المتحف نفسه لتشمل أنواعا مختلفة من
الأجهزة والخدمات (التدفئة، الكهرباء، مكان التصليح) أو أية مخازن لازمة، والتي
يمكن أن تكون غير آمنة وملائمة لأن تتواجد في المبنى الرئيسي.
العوامل المؤثرة في تصميم
المتحف:
1.الجمهور: يعد الجمهور من أهم
العوامل التي تتدخل في وضع التصميم الأولي لأي متحف إذ يحدد نوع المتحف وطريقة
العرض وطابعه وحجمه وامتداده وخطوط السير به، ولهذا وجب تصميمه بناء على نوعية
الجمهور من حيث السن والمستوى التعليمي والثقافي والتربوي، ومعرفة الفترة الزمنية
التي سيمكثها الزائر في المتحف وكذلك التنويع في المعروضات لتناسب الأذواق المختلفة
إذ لا يلقى المتحف نجاحا بكثرة زواره فقط، بل بمدى ما يحققه من فائدة ونفع. وعندما
يتم ذكر الجمهور فإن ذلك له علاقة بخطوط السير والحركة وبتصميم المتحف، فسوء
التصميم يؤدي إلى تكدس الناس وتعثر الحركة ومواجهة الصعوبة في التنقل بين الفراغات
المختلفة، وبالتالي يكون عامل طرد بدلا من أن يكون عامل جذب.
2.طبيعة المعروضات: موضوع العرض
له تأثير كبير على المتحف حسب المواد التي ستعرض، فيجب دراستها وتنسيقها بحيث تكون
جذابة في نظر الزائر وتوصل له المعلومة والفائدة، بالإضافة للفراغات الداخلية
للمتحف التي تصمم لخدمة المواد المعروضة من حيث ارتفاعها وموادها وكتلتها وعلاقتها
مع بعضها البعض وتوافق تصميم واجهاتها مع الطرز المعروضة. الاعتبارات التصميمية
للمتاحف: هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها عند تصميم المتحف،
1.دراسة المسقط الأفقي للمتحف
ليسمح بتطبيق النظريات المعروفة لحركة الزوار داخل المتحف والتي تتلخص في الحركة
على محور رئيسي يبدأ من نقطة معروفة كالمدخل الرئيسي والعودة إلى نفس النقطة دون أن
يمر الزائر على معروضات سبق أن مر عليها، ويمكن الخروج من هذا المحور والعودة بعد
زيارة كل قسم إذا رغب الزائر في استكمال الزيارة في عدة أيام.
2.يجب أن لا يكون فيها دوران
مستمر دائما، والعرض يكون من خلال أجنحة منفصلة وعلى جوانب المتحف توضع غرف الإدارة
وورش الصيانة والخدمات وقاعات المحاضرات.
3.مرونة فراغ المتحف الداخلي
بشكل يسمح بالامتداد الأفقي والرأسي في جميع الاتجاهات، ويجب أن يكون التصميم
متناسبا مع المعروضات داخله سواء كانت قطعا نحتية أو لوحات فنية أو معروضات طبيعية
أو وثائق تاريخية.
4.دراسة سطح المتحف (roof) ليسمح
بالكامل بدخول أو منع الإضاءة الطبيعية منه إلى أي مكان يتطلبه العرض من الإضاءة
الطبيعية، ويزود السقف بالزجاج المانع للأتربة وصفايات أشعة الشمس غير المرغوبة.
5.توزع مخارج شبكات خدمة
الكهرباء والتكييف والاتصالات والصرف الصحي والمراقبة على مساحات ثابتة في السقف
والحوائط والأرضيات، ويمكن فك وتركيب وحدات هذه الشبكات وتحويل مسارها، وكذلك فك
أعمدة هذه الشبكات وتغيير أوضاعها حسب المتطلبات والتغييرات التي يتطلبها العرض كل
عدة سنوات.
مبادئ تصميم المتاحف: تعتمد أسس
تصميم المتاحف على البيانات التي تجمع عن المتحف المزمع إقامته من حيث موقعه
وطبوغرافية المكان حوله والبيئة المحيطة به ونوعية المترددين وأعدادهم وطرق الوصول
إليه، فمثلا المتحف المقام وسط المدينة يختلف في تصميمه عن المتحف المقام خارجها.
كما أن اختيار الموقع الذي سيقام عليه
المتحف له أسس من أهمها أن يكون في منطقة سياحية بعيدة عن المساكن، قريبة من وسائل
المواصلات، كما يجب أن تتلائم طبيعة المكان مع الجو العام للفن المعروض داخل المتحف
نفسه. ويجب في تصميم المتاحف مراعاة عوامل متعددة يجب حماية المعروضات منها، مثل
التلف، السرقة، الرطوبة، الجفاف، الشمس والغبار.
|